وكتبه عنده من السفرة الكرام البررة، وإذا تعلم الرجل القرآن وقد دخل في السن وحرص عليه، وهو في ذلك يتابعه وينفلت منه كتب له أجره مرتين (¬١)، وروي عن الأعمش قال: مرَّ أعرابي بعبد الله بن مسعود وهو يقرئ قومًا القرآن، فقال: ما يصنع هؤلاء؛ فقال ابن مسعود: يقسمون ميراث محمد ﷺ (¬٢).
قال عبد الله بن عمرو: عليكم بالقرآن فتعلموه وعلموا أبناءكم فإنكم عنه تُسألون وبه تجزون، وكفى به واعظًا لمن عقل (¬٣).
وقال ابن مسعود: لا يسأل أحد عن نفسه غير القرآن، فإن كان يحب القرآن فإنه يحب الله ورسوله (¬٤)، وعن أنس ﵁ مرفوعًا قال: "إن لله أهلين من الناس" قيل: من هم يا رسول الله؟ قال: "هم أهل القرآن أهل الله وخاصته" (¬٥).