القيامة ووجهه عظم ليس عليه لحم وقال ابن مسعود: سيجيء على الناس زمان يسأل فيه بالقرآن، فإذا سألوكم فلا تعطوهم (¬١).
وقوله: ("ينظر في النصل") هو حديدة السهم. و"القدح": عوده و"الفُوق" منه موضع الوتر وجمعه: أفواق ووفوق وفقا.
فائدة:
قوله: (عن سويد بن غفلة قال: قال علي) وذكره الداودي عن سويد قال: سمعت النبي ﷺ، ثم قال: اختلف في صحبة سويد، والصحيح ما هنا أنه سمع النبي ﷺ، وهذا وهم، فالذي هنا أنه سمعه من علي ﵁.
قال الداودي: وفي قوله: "لا يجاوز إيمانهم حناجرهم" أنهم تعلقوا بشيء من الإيمان. وخالفه غيره؛ لأن الإيمان مكانه القلب، وإذا لم يصل إليه لم يكن له إيمان. والحنجرة: أسفل الحلقوم.
وقوله: ("فأينما لقيتموهم فاقتلوهم، فإن قتلهم أجر لمن قتلهم يوم القيامة") اختلف في تأويله، فقال مالك: من قدر عليه منهم استتيب، فإن تاب وإلا قتل (¬٢).
وقال سحنون: من كان منهم يقرؤه ودعا إلى بدعته قوتل حتى يؤتى عليه أو يرجع إلى الله، ومن لم يتق منهم بداره ولم يدع إلى بدعته، صنع به ما صنع عمر بضبيع (¬٣) (¬٤) يسجن ويكرر عليه الضرب حتى يموت.