ومما يوهن ذلك أنه لو قيل بذلك لبطل النسل والجهافى والدين، وغلب أهل الكفر مع ما فيه من تربية الكلاب.
فرع:
قال ابن حزم: وليس النكاح فرضًا على النساء: لقوله تعالى: ﴿وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [النور: ٦٠] الآية، وقوله ﵇ في الخبر الثابت: "الشهادة سبع سوى القتل" فذكر ﵇ "المرأة تموت بجمع شهيدة" (¬١)، قال: و [هي] التي تموت في نفاسها. "والمرأة تموت بكرًا لم تطمث" (¬٢). وفيما ذكره نظر، فالنساء شقائق الرجال. وحديث علي: "ثلاث لا تؤخرها" منها: "الأيم إذا وجدت كفؤًا" (¬٣).
وللحاكم في حديث عائشة مرفوعا: "ما من شيء خير لامرأة من زوج أو قبر" (¬٤) ولابن الجوزي في كتاب "النساء" من حديث زيد بن أسلم، عن أبيه قال عمر ﵁: زوجوا أولادكم إذا بلغوا ولا تحملوا آثامهم. وعن خليد بن دعلج قال: قال الحسن: بادروا ببناتكم التزويج.
وللخلال في "علله" عن ابن أبي نجيح المكي رفعه: "مسكينة مسكينة امرأة ليست لها زوج" قالوا: يا رسول الله، وإن كانت غنية من المال؟ قال: "وإن كانت غنية من المال" وقال بمثل ذلك في الرجل.