تباعدوا وتباغضوا، وفي "الصحيح" أيضًا في صفته أنه ضرب من الرجال أي: جسمه ليس بالضخم ولا بالضئيل (¬١).
والجعد المراد به جعودة الجسم لا الشعر، وقد قيل في قوله تعالى: ﴿فَلَا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ﴾ [السجدة: ٢٣] أي: لقاء موسى ليلة الإسراء، قاله قتاده (¬٢)، والهاء عَلَى هذا عائدة عَلَى موسى. وقال الحسن: المعنى ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾ [السجدة: ٢٣] فأوذي وكذب ﴿فَلَا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ﴾ إنك ستلقى مثل ما لقيه من ذَلِكَ (¬٣).
وفي الصحيحين: "يرَحِم اللهُ أخي مُوسَى قَدْ أُوذِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ هذا فَصَبَر" (¬٤)، والآيات التسع المذكورة في القرآن هي العصا واليد البيضاء، والطوفان، والجراد، والقمل، والضفادع، والدم، والطمسة، وفلق البحر، يجمعها:
عَصا يدٍ وجراد قُمَّل ودَم … طُوفان ضفدع جدبُ نَقْص تثمير
قَالَ الثعلبي (¬٥): وكان عمر موسى ﵇ حين توفي مائة وعشرين