في المهد، كما حكاه ابن بطال (¬١)، إلا أنه لا يجوز لأزواجهن البناء بهن إلا إذا صلحن للوطء واحتملن الرجال، وأحوالهن تختلف في ذلك على قدر خلقهن وطاقتهن، وكانت عائشة ﵂ حين تزوج بها ﵇ بنت ست سنين، وبنى بها بنت تسع سنين كما ذكره البخاري بعد هذا في إنكاح الرجل ولده الصغير (¬٢).
قال ابن المنذر: وفي هذا الحديث دليل على أن نهيه ﵇ عن إنكاح البكر حتى تستأذن، أنها البالغ التي لها إذن، إذ قد أجازت السنة أن يعقد الأب النكاح على الصغيرة التي لا إذن لها (¬٣).
واختلف العلماء في تزويج الأولياء غير الآباء اليتيمة الصغيرة، فقال ابن أبي ليلى ومالك والليث والثوري والشافعي وابن الماجشون وأحمد وأبو ثور: ليس لغير الآباء تزويج اليتيمة الصغيرة، فإن فعل فالنكاح باطل (¬٤).
وحكى ابن المنذر عن مالك أنه قال: يزوج الوصي الصغيرة دون الأولياء إذا كان وصي الأب (¬٥) (¬٦)، والجد عند الشافعي عند عدم الأب كالأب (¬٧).