١٢ - باب إِلَى مَنْ يَنْكِحُ وَأَيُّ النِّسَاءِ خَيرْ؟ وَمَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يَتَخَيَّرَ لِنُطَفِهِ مِنْ غَيِرْ إِيجَابٍ
٥٠٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الإِبِلَ صَالِحُو نِسَاءِ قُرَيْشٍ، أَحْنَاهُ عَلَى وَلَدٍ فِي صِغَرِهِ، وَأَرْعَاهُ عَلَى زَوْجٍ فِي ذَاتِ يَدِهِ». [انظر:٣٤٣٤ - مسلم: ٢٥٢٧ - فتح ٩/ ١٢٥]
ذكر فيه حديث أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: "خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الابِلَ نِسَاءُ قُرَيْشٍ، أَحْنَاهُ على وَلَدٍ فِي صِغَرِهِ، وَأَرْعَاهُ على زَوْجٍ فِي ذَاتِ يَدِهِ".
وسلف في أحاديث الأنبياء، ويأتي في النفقات (¬١).
وأخرجه مسلم أيضًا.
وفيه: الحث على زواج أهل الصلاح والدين، وشرف الإبل؛ لأن ذلك يمنع من ركوب الإثم وتقحم العار، ولهذا المعنى قال ﵇: "عليك بذات الدين تربت يداك" (¬٢) وإنما يركب الإبل نساء العرب ونساء قريش من العرب فلنساء قريش خير نساء العرب، وقد بين ﵇
بما استوجبن ذلك، وهو حنوهن على أولادهن، ومراعاتهن لأزواجهن، وحفظهن لأموالهم، وإنما ذلك لكرم نفوسهن، وقلة غائلتهن لمن عاشرنه وطهارتهن من مكايدة الأزواج ومشاحتهن.
وفيه: مدح الرجل نساء قومه وولياته بفضائلهن.
ومعنى "أحناه": أشفق وأرأف لا تحتاج في تربيته إلى الإشفاق