(فقال المسلمون: إحدى أمهات المؤمنين)، فكيف علم أنس أنه أصدقها نفسها قبل ذلك، وقد صح أنه لم يعلم أنها زوجة إلا بالحجاب. فدل على أن قوله هذا لم يشهده عليه نبينا ﵊ ولا غيره، وإنما ظنه أنس والناس معه ظنًّا مع أن كتاب الله أحق أن يتبع، قال تعالى: ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا﴾ الآية [الأحزاب:٥٠]. وهو دال على أنه عتقها وخيرها في نفسها فاختارته فنكحها بما خصه الله تعالى بغير صداق.
قلت: روى أبو الشيخ ابن حَيَّان من حديث شاذ بن فياض، ثنا هاشم بن سعيد، ثنا كنانة، عن صفية قالت: أعتقني رسول الله ﷺ وجعل عتقي صداقي (¬١).
وذكر رزين وابن منده وأبو نعيم وابن عبد البر وغيرهم أنه ﵇ أصدق صفية جارية تدعى رزينة (¬٢).
فصل:
روى أنس ﵁ أنه ﵇ استبرأ صفية بحيضة. ذكره الحارث بن أبي أسامة في "مسنده" (¬٣) وأنكره ابن المديني (¬٤).