والأصح عندنا: أن المال ليس شرطًا في الكفاءة (¬١)، وقد روي عن - عمر بن الخطاب ﵁ أنه قال: ابتغوا الغناء في النكاح، ما رأيت من قعد بعد هذِه الآية ﴿إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ [النور: ٣٢] (¬٢) وفي "مستدرك الحاكم" من حديث عائشة مرفوعًا: "تزوجوا النساء: فإنهن يأتينكم بالمال" ثم قال: صحيح على شرط الشيخين (¬٣)، وصح أيضا من حديث أبي هريرة ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: "ثلاثة حق على الله أن يعينهم: المجاهد في سبيل الله والناكح يريد العفاف، والمكاتب يريد الأداء" (¬٤) وقال ابن الجلاب: إذا علمت المرأة بفقره عند النكاح فلا مقام لها.
فصل:
في حديث سهل جواز خطبة المرأة الرجل لنفسها إذا كان صالحًا ولا عار عليها في ذلك.
وفيه: أن النساء: يخطبن إلى الأولياء، فإن لم يكن ولي فالسلطان ولي من لا ولي له.
وفيه: إجازة النكاح بلفظ الهبة من قولها: جئت أهب نفسي لك. وكذا البيع وكل لفظ يقتضي التأبيد دون التأقيت، قاله القاضيان: ابن القصار (¬٥) وابن بكير.