فصل:
سبب كون بنت حمزة بنت أخيه ﵇ قد أسلفناه، فإن ثويبة أرضعت أولًا حمزة ثم رسول الله ﷺ، ثم أبا سلمة على ما قاله مصعب الزبيري، فالثلاثة أخوة من الرضاعة.
وقال ابن إسحاق: كان حمزة أسن من النبي ﷺ بسنتين (¬١)، وقيل: بأربع (¬٢).
فصل:
قول أم حبيبة (انكح أختي) وجهه أنها لم تعلم حرمة الجمع بين الأختين، ولذلك قاله لها ولسائر أزواجه: "لا تعرضن عليَّ بناتكن ولا أخواتكن فإن بناتكن ربائب لي" والربيبة حرام مثل الجمع بين الأختين.
وقوله في بنت أبي سلمة: "لو لم تكن ربيبتي في حجري ما حلت لي" من أجل أن أبا سلمة أخ للنبيّ ﷺ فكانت بنته حرامًا؛ لأنها ربيبة لرسول الله ﷺ، وأنها بنت أخيه من الرضاعة.
قال ابن المنذر: ولا بأس أن يتزوج الرجل التي أرضعت ابنه وكذلك يتزوج المرأة التي هي رضيع ابنه، ولأخي هذا الصبي المرضع أن يتزوج المرأة التي أرضعت أخاه ويتزوج ابنتها التي هي رضيع أخيه، وما أراد من ولدها وولد ولدها، وإنما يحرم نكاحهن على المرضع، وهذا مذهب مالك والكوفيين والشافعي وأبي ثور (¬٣).