Lewati ke konten

Kitab: At-Taudhih li Syarhil Jami' ash-Shahih · Pengarang: ابن الملقن

Baca Juz 3, halaman 377

  1. ٣ - كتاب العلم
  2. ١٦ - باب ما ذكر فى ذهاب موسى ﷺ فى البحر إلى الخضر

أما عَلَى رواية: "هَلْ تَعْلَمُ أَحَدًا أَعْلَمَ مِنْكَ؟ قَالَ: لَا" (¬١). فلا عتب عليه إذ أخبر عما يعلم، وأما عَلَى رواية: "أيّ الناسِ أَعْلم؟ فقال: أنا" (¬٢) فهو راجع إلى ما اقتضاه شهادة الحال، ودلالة النبوة، وكان منها بالمكان الأرفع والمرتبة العليا من العلم.

فالعتب إذًا إنما وقع لأجل الإطلاق وإن كان الأولى إطلاق: الله أعلم، وقد قالت الملائكة: ﴿إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا﴾ [البقرة: ٣٢] وقد قَالَ ﷺ لما سُئِلَ عن الروح وغيره: "لا أدري حتَّى أسأل الله" (¬٣)، وقد قَالَ تعالى: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ [الإسراء: ٣٦]

وقيل: المراد بقوله: (أنا) أي: بوظائف النبوة، وأمور الشريعة، وسياسة الأمة، والخضر أعلم منه بأمور أخر من علوم غيبية كما ذكر من خبره، وكان موسى أعلم عَلَى الجملة والعموم مما لا يمكن جهل الأنبياء بشيء منه، والخضر أعلم عَلَى الخصوص بما أُعْلِمَ من الغيوب وحوادث القدر مما لا يعلم الأنبياء منه إلا ما أُعلموا من غيبه.

ولهذا قَالَ لَهُ الخضر: "إنك عَلَى علم من علم الله (علمكه الله) (¬٤) لا أعلمه، وأنا عَلَى علم من علم الله علمنيه لا تعلمه". ألا تراه لم يعرف موسى بني إسرائيل حتَّى عرفه بنفسه إذ لم يعرفه الله به، وهذا مثل قول نبينا ﷺ: "إني لا أعلم إلا ما علمني ربي" (¬٥).

Rujukan halaman ini: التوضيح لشرح الجامع الصحيح، ج 3، ص 377 (SanadKitab #13252, hlm. urut 1450)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.