٢٢ - باب لَبَنِ الفَحْلِ
٥١٠٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ أَفْلَحَ أَخَا أَبِي الْقُعَيْسِ جَاءَ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْهَا -وَهْوَ عَمُّهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ- بَعْدَ أَنْ نَزَلَ الْحِجَابُ، فَأَبَيْتُ أَنْ آذَنَ لَهُ، فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَخْبَرْتُهُ بِالَّذِى صَنَعْتُ، فَأَمَرَنِي أَنْ آذَنَ لَهُ. [انظر: ٢٦٤٤ - مسلم: ١٤٤٥ - فتح ٩/ ١٥٠].
ذكر فيه حديث عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ أَفْلَحَ أَخَا أَبِي القُعَيْسِ جَاءَ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْهَا -وَهْوَ عَمُّهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ- بَعْدَ أَنْ نزَلَ الحِجَابُ، فَأَبَيْتُ أَنْ آذَنَ لَهُ، فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي صَنَعْتُ، فَأَمَرَنِي أَنْ آذَنَ لَهُ. سلف في الشهادات وهو في تفسير سورة الأحزاب (¬١)، وسلف أيضًا قريبًا باختلاف العلماء فيه وأن الذي عليه الكافة أنه يحرم.
وممن روي عنه ذلك علي وابن عباس وعطاء وطاوس، وإليه ذهب الأربعة والأوزا عي والكوفيون وإسحاق وأبو ثور (¬٢)، وحديث الباب حجة لهم؛ لأن عائشة كانت رضعت [من] (¬٣) امرأة أبي القعيس بلبنه فصار أبو القعيس أبًا لعائشة، وصار أخوه عمًّا لعائشة، فأشكل هذا على عائشة إذ لا رضاعة حقيقة إلا من امرأة؛ لقوله تعالى: ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ﴾ الآية [النساء:٢٣]، فلم تر للرجل حكمًا في الرضاع، فقالت: يا رسول الله، إنما أرضعتني المرأة ولم يرضعني الرجل، فأخبرها ﵇ أن لبن الفحل يحرم بقوله: "إنه عمك فائذني له" (¬٤).