فقال لها: "أترضين أن أزوجك فلانًا؟ " قالت: نعم. فزوجها ﵇، ولمَّا يفرض لها صداقًا، فدخل بها قبل أن يعطيها شيئًا، فلما حضرت الوفاة قال: إن رسول الله ﷺ زوجني فلانة ولم أعطها شيئًا، وقد أعطيتها سهمي من خيبر -وكان له سهم بخيبر- فأخذته فباعته، فبلغ مائة ألف. رواه أبو داود، وصححه ابن حبان، والسياق له والحاكم وقال: صحيح على شرط الشيخين (¬١).
وحديث جابر: إن كنا لننكح المرأة على الحفنة والحفنتين (من) (¬٢) الدقيق. أخرجه أبو الشيخ بإسناد جيد واستغربه الجورقاني (¬٣).
وللبيهقي: قال ﵇: "لو أن رجلًا تزوج امرأة على ملء كفه من طعام لكان ذَلِكَ صداقًا". وفي رواية: "من أعطى في صداق امرأة ملء حفنة سويقا أو تمرًا فقد استحل".
قال البيهقي: رواه ابن جريج فقال فيه: كنا نستمتع بالقبضة. وابن جريج أحفظ (¬٤). وفي كتاب أبي داود عن يزيد، عن موسى بن مسلم بن رومان، عن ابن الزبير، عن جابر ﵁ مرفوعًا: "من أعطى في صداق ملء كفه سويقًا أو تمرًا فقد استحل" (¬٥). وموسى قال ابن القطان: لا يعرف (¬٦). وقال أبو محمد: لا نعول عليه (¬٧).