٦٣ - باب النِّسْوَةِ اللَّاتِي يَهْدِينَ المَرْأَةَ إِلَى زَوْجِهَا
٥١٦٢ - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا زَفَّتِ امْرَأَةً إِلَى رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ «يَا عَائِشَةُ مَا كَانَ مَعَكُمْ لَهْوٌ فَإِنَّ الأَنْصَارَ يُعْجِبُهُمُ اللَّهْوُ». [فتح ٩/ ٢٢٥].
ذكر فيه حديث عائشة ﵂ أَنَّهَا زَفَّتِ امْرَأَةً إلى رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ: "يَا عَائِشَةُ، مَا كَانَ مَعَكُمْ لَهْو، فَإِنَّ الأَنْصَارَ يُعْجِبُهُمُ اللَّهْوُ".
وقد أسلفنا هذا الحديث قريبًا في باب ضرب الدف في النكاح، وقد اتفق العلماء على جواز اللهو في وليمة النكاح، كضرب الدف وشبهه ما لم يكن محرمًا؛ وخصت الوليمة بذلك ليظهر النكاح وينتشر، فتثبت حقوقه وحرمته. قال مالك: لا بأس بالدف والكبر في الوليمة؛ لأني أراه خفيفًا، ولا ينفع ذَلِكَ في غير العرس. وقد سئل مالك عن اللهو يكون فيه البوق، فقال: إن كان كبيرًا مشهرًا فإني أكرهه، وإن كان خفيفًا فلا بأس بذلك. قال أصبغ: ولا يجوز الغناء في العرس ولا في غيره إلا مثل ما يقول نساء الأنصار، أو رجز خفيف مثل ما كان من جوابهم (¬١)، وسيأتي الخوض في ذَلِكَ قريبًا.
واعلم أنه وقع في آخر ترجمة الباب في كتاب ابن بطال: ودعائهن بالبركة (¬٢)، وتوبع عليه. والحديث الذي أورده لا يطابقه، نعم حديث عائشة ﵂ السالف في باب الدعاء للنساء يطابقه.