ثالثها: حديثه أيضًا: أَنَّه ﷺ أَعْتَقَ صَفِيَّةَ، وَتَزَوَّجَهَا، وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا، وَأَوْلَمَ عَلَيْهَا بِحَيْسٍ.
رابعها: حديثه أيضًا: بَنَى النَّبِيُّ ﷺ بِامْرَأَةٍ، فَأَرْسَلَنِي فَدَعَوْتُ رِجَالًا إِلَى الطَّعَامِ.
وقد سلف الكلام على ذَلِكَ في الباب قبله.
وفي حديث عبد الرحمن: استحبابُ الذبح في الولائم لمن وجد ذَلِكَ.
وفيه: أن الوليمة قد تكون بعد البناء؛ لأن قوله: "أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ" كان بعد البناء، وروى أشهب عن مالك أنه لا بأس بالوليمة بعد البناء. وإنما معنى الوليمة اشتهار النكاح وإعلانه إذ قد تهلك البينة، قاله ربيعة ومالك (¬١). فكيفما وقع به الاشتهار جاز النكاح.
والحيس: التمر، والسمن، والأقط. قال ابن وضاح: ينزع نواه ويخلط بالسويق.
وقول أنس: (فدعوت رجالًا إلى طعام).
فيه: أن لصاحب الوليمة أن يبعث الرسل فيمن يحضر وليمته، وإن لم يتولَّ ذَلِكَ بنفسه.