٧٦ - باب هَلْ يَرْجِعُ إِذَا رَأَى مُنْكَرًا فِي الدَّعْوَةِ؟
وَرَأَى ابْنُ مَسْعُودٍ صُورَةً فِى الْبَيْتِ، فَرَجَعَ. وَدَعَا ابْنُ عُمَرَ أَبَا أَيُّوبَ ﵃، فَرَأَى فِي الْبَيْتِ سِتْرًا عَلَى الْجِدَارِ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: غَلَبَنَا عَلَيْهِ النِّسَاءُ، فَقَالَ: مَنْ كُنْتُ أَخْشَى عَلَيْهِ فَلَمْ أَكُنْ أَخْشَى عَلَيْكَ، وَاللهِ لَا أَطْعَمُ لَكُمْ طَعَامًا، فَرَجَعَ.
٥١٨١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا اشْتَرَتْ نُمْرُقَةً فِيهَا تَصَاوِيرُ، فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ قَامَ عَلَى الْبَابِ فَلَمْ يَدْخُلْ، فَعَرَفْتُ فِى وَجْهِهِ الْكَرَاهِيَةَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَتُوبُ إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ، مَاذَا أَذْنَبْتُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَا بَالُ هَذِهِ النِّمْرِقَةِ؟». قَالَتْ: فَقُلْتُ اشْتَرَيْتُهَا لَكَ لِتَقْعُدَ عَلَيْهَا وَتَوَسَّدَهَا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَيُقَالُ لَهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ». وَقَالَ: «إِنَّ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ الصُّوَرُ لَا تَدْخُلُهُ الْمَلَائِكَةُ». [انظر: ٢١٠٥ - مسلم: ٢١٠٧ - فتح ٩/ ٢٤٩].
ثم ذكر حديث عائشة ﵂ في النمرقة.
وقد سلف في البيع.
والنُّمرقة بضم النون، وحكي كسرها. والنمرق أيضًا: وسادة صغيرة، وربما سموا الطنفسة التي فوق الرجل نمرقة، ويقال: نمروق أيضًا، وقيل: المرافق، وقيل: المجالس، ولعله يعني: الطنافس وشبهها، ومثل حديث عائشة حديث عليٍّ ﵄، أخرجه النسائي من حديث قتادة، عن ابن المسيب، عنه: دعوت النبي ﷺ -