وزيد بن الحباب رحل من البصرة إلى المدينة في حديث واحد، ومن المدينة إلى موسى بن علي بمصر، وصالح بن محمد جزرة رحل إلى خراسان بسبب حديث عن الأعمش (¬١).
فائدة أخرى:
ذكر البخاري قريبًا الرحلة في المسألة النازلة وذكر فيه حديث المرضعة (¬٢)
ومن الدليل على الرحلة أيضًا قوله ﷺ: "من سلك طريقًا يطلب به علمًا سهل الله له به طريقًا إلى الجنة" (¬٣) الحديث بطوله. وقوله ﷺ: "إنَّ الناسَ لكم تبعٌ وإنَّ رجالًا يأتونَكم مِنْ أقطارِ الأرضِ يَتَفقهون في الدين، فإذا أتوكم فاسْتوصو ابهم خيرًا" أخرجه الترمذي، وفيه: "رجال مِنْ قِبل المشرق يتعلمون، فإذا جاءوكم فاسْتَوصوا بهم خَيْرا" قَالَ: وكان أبو سعيد إِذَا رآنا يقول: مرحبًا بوصيةِ رسول الله ﷺ (¬٤).
وقال الشعبي: لو أن رجلًا سافر من أقصى الشام إلى أقْصَى اليمن، فحفظ كلمةً تنفعه فيما بقي من عمره، لم أر سفره يضيع (¬٥).
وقيل في قوله تعالى حكاية عن موسى ﷺ: ﴿أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا﴾ [الكهف: ٦٠] جمع حقب وهو ثمانون سنة.