والنَّوَس: الحركة من كل شيء متدلٍّ، يقال: ناس يَنُوس نَوْسًا وأَنَاسَهُ غيرُهُ إناسَةً، وقال [ابن] (¬١) الكلبي: إنما سمي ملك اليمن ذو نُواسٍ؛ لضفيرتين كانتا تنوسان على عاتقه (¬٢)، تريد: حلاني قرطه وشنوفًا ينوس بأذني (¬٣).
وقولها: (مَلأَ مِنْ شَحْمٍ عَضُدَيَّ) لم ترد العضد خاصة، إنما أرادت الجسد كله، تقول: إنما أسمنني بإحسانه إليَّ، فإذا سمنت العضد سمن الجسد (¬٤). وقيل: قصدت بذكرها سجع الكلام.
وقولها: (وَبَجَّحَنِي فَبَجِحَتْ إِلَيَّ نَفْسِي) أي: فرحني ففرحت، وقد بجح الرجل يبجح إذا فرح (¬٥)، وقال ابن الأنباري: معناه: عظمني. وقال ابن أبي أويس: وسع على وتَرَّفني.
وقولها: (فوَجَدَنِي في أَهْلِ غُنَيْمَةٍ بِشِقٍّ)، تريد: تصغير غنم.
و (بشق) أهل الحديث يقولون بالكسر، قال أبو عبيد: وهو بالفتح: اسم موضع (¬٦). وصوبه الهروي، وقال النووي: إنه المعروف عند أهل اللغة، وحكاهما ابن الأنباري وأنه اسم موضع، قال ابن أبي أويس وابن حبيب: هو جبل لقلتهم (¬٧)، زاد ابن أبي أويس: وقلة غنمهم (¬٨).