قوله: "نَقِيَّة" هو- بنون مفتوحة ثمَّ قاف مكسورة ثمَّ ياء مثناة تحت- أي: طيبة كما جاء في رواية مسلم (¬١).
ورواه الخطابي وغيره بثاء مثلثة، ثمَّ غين معجمة، ثمَّ باء موحدة.
قَالَ: وهو: مستنقع الماء في الجبال والصخور (¬٢).
قَالَ القاضي: وهو تصحيف ولم نَرْوه إلا "نقية" -بالنون (¬٣) - والذي ذكره الخطابي فيه قلب للمعنى؛ لأن الثغاب لا تنبت، وإنما يمكن حمله عَلَى الطائفة الثانية دون الأولى، وذكر بعضهم: "بقعة" بدل ذلك، والصحيح الأول وهو الرواية.
وقوله: (قَبِلَتِ المَاءَ) هو بالموحدة بعد القاف (والْكَلأَ): مقصور مهموز، يقع عَلَى الرطب واليابس من النبات كما قاله الجوهري وغيره (¬٤)، ويطلق العشب والخلا عَلَى الرطب منه. وقال الخطابي (¬٥) وابن فارس (¬٦): يقع الخلا عَلَى اليابس. وهو شاذ ضعيف، كما قاله النووي (¬٧).
ويقال لليابس: الهشيم والحشيش. قَالَ الجوهري: ولا يطلق الحشيش عَلَى الرطب (¬٨). وهو ما نقله البطليوسي في "أدب الكاتب" عن الأصمعي، ونقل عن أبي حاتم إطلاقه عليه.