كلها مالًا وبدنًا مما يوجب سخط الرب ﷻ، إلا أن يتغمدها بعفوه، فالزوج إنما بذل العوض عن الاستمتاع، فإذا منعت فقد ظلمته، والظالم ملعون، قال تعالى: ﴿أَلَا لَعْنَةُ اللهِ على الظَّالِمِينَ﴾ [هود: ١٨].
وفيه: جواز لعن العاصي المسلم إذا كان على وجه الإرهاب له؛ لئلا يواقع الفعل، فإذا واقعه يدعا له بالتوبة والهداية.
وفيه: أن الملائكة تدعو على أهل المعاصي ما داموا في المعصية، وذلك يدل أنهم يدعون لأهل الطاعة ما داموا فيها.
فصل:
جاء نحو ما ذكره البخاري أحاديث:
منها: حديث جابر رفعه: "ثلاثة لا يقبل الله لهم صلاة، ولا يرفع لهم إلى السماء حسنة: العبد الآبق حتى يرجع إلى مواليه، والمرأة الساخط عليها زوجها حتى يرضى، والسكران حتى يصحو". أخرجه ابن عدي (¬١)، وأخرجه الترمذي من حديث أنس: لعن رسول الله ﷺ ثلاثة: امرأة باتت وزوجها عليها ساخط .. الحديث (¬٢)، وإسناده ضعيف، وحديث أبي أمامة مرفوعًا: "لا تجاوز صلاتهم آذانهم: امرأة باتت وزوجها عليها ساخط .. " الحديث. ثم قال حديث حسن غريب (¬٣).
ومنها: حديث العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁: لعن رسول الله ﷺ المسوفة والمعلة، أما المسوفة فهي