٩١ - باب قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾ [النساء: ٣٤]
٥٢٠١ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: آلَى رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ نِسَائِهِ شَهْرًا، وَقَعَدَ فِي مَشْرُبَةٍ لَهُ، فَنَزَلَ لِتِسْعٍ وَعِشْرِينَ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ آلَيْتَ عَلَى شَهْرٍ. قَالَ: «إِنَّ الشَّهْرَ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ». [انظر: ٣٧٨ - مسلم: ٤١١ - فتح ٩/ ٣٠٠].
ذكر فيه حديث سليمان -هو ابن بلال- عن حميد، عن أنس ﵁ قال: آلى رسول الله ﷺ من نسائه شهرًا، فقعد في مشربة له، فنزل لتسع وعشرين ليلة، فقيل: يا رسول الله، إنك آليت شهرًا، قال: "الشهر تسع وعشرون".
وقد سلف في الصوم (¬١)، ومعنى هذا الباب أن الله تعالى أباح هجران الأزواج عند نشوزهن، ورخص في ذلك عند ذنب أو معصية تكون منهن، فالترجمة مطابقة لما أورده؛ لأنه في الآية التي ذكر ﴿وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ﴾ [النساء: ٣٤] وقد هجرهن ﵇. وقال أهل التفسير في قول تعالى ﴿وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ﴾ [النساء: ٣٤] يعني: معصيتهن لأزواجهن، وأصل النشوز: الارتفاع، فنشوز المرأة: ارتفاعها عن حق زوجها.
وفسر الشارع مقدار ذلك الهجران بإيلائه شهرًا حين أسر إلى حفصة فأفشته لعائشة، وتظاهرتا عليه. قيل: إنه أصاب جاريته مارية في بيت حفصة ويومها. وقال الزجاج: في يوم عائشة. وذلك سنة تسع، وسألها أن تكتمه، فأخبرت به عائشة.