إلى ما رواه أهل العراق؛ لأن حديث أنس بصري، وصار فيه أهل العراق إلى ما رواه أهل المدينة، وقول أهل المدينة أولى؛ لقول أنس: السنة كذا، والصحابي إذا ذكر السنة بالألف واللام فإنما أشار إلى سنته ﵇، وقد خرج بذلك أيضًا كما سلف. واللام في قوله: "للبكر سبع وللثيب ثلاث" لام الملك، فدل أن ذلك حق من حقوقها فمحال أن يحاسبها بذلك.
وقول ابن المسيب والحسن خلاف الآثار، فلا معنى له، وكذلك قال أبو عمر فيه: عجيب؛ لأنه صار فيه أهل الكوفة إلى ما رواه أهل المدينة عن أم سلمة، وصار فيه أهل المدينة إلى ما رواه أهل العراق عن أنس (¬١).
واحتج أبو حنيفة وداود ومن قال بالتسوية بين البكر والثيب بما يجب من العدل بين النساء، وبحديث عائشة ﵂ وأبي هريرة المذكررين في آخر الباب قبله (¬٢).
قال محمد بن الحسن: لأن الحرمة لهما سواء، ولم يكن ﵇ يؤثر واحدة على أخرى. واحتج بقوله: "إن سبعت لكِ سبعت لنسائي، وإن