١٠٥ - باب حُبِّ الرَّجُلِ بَعْضَ نِسَائِهِ أَفْضَلَ مِنْ بَعْضٍ
٥٢١٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ - رضى الله عنهم - دَخَلَ عَلَى حَفْصَةَ فَقَالَ: يَا بُنَيَّةِ، لَا يَغُرَّنَّكِ هَذِهِ الَّتِي أَعْجَبَهَا حُسْنُهَا حُبُّ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِيَّاهَا -يُرِيدُ عَائِشَةَ- فَقَصَصْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَتَبَسَّمَ. [انظر: ٨٩ - مسلم: ١٤٧٩ - فتح ٩/ ٣١٧].
ذكر فيه حديث عمر ﵁ أنه دَخَلَ على حَفْصَةَ فَقَالَ: يَا بُنَيَّةِ، لَا يَغُرَّنَّكِ هذِه التِي أَعْجَبَهَا حُسْنُهَا حُبُّ رَسُولِ اللهِ ﷺ إيَّاهَا -يُرِيدُ عَائِشَةَ- فَقَصَصْتُ عَلَى رَسولِ اللهِ ﷺ فتَبَسَّمَ. هذا الحديث سلف قريبًا.
وقوله: (يَا بُنَيَّةِ). كذا هو في الأصول، وكذا رواه أبو ذر، وروي: (يابني) مرخمًا، وتفتح ياؤه وتضم.
وقوله: (هذِه التِي أَعْجَبَهَا حُبُّ رَسُولِ اللهِ ﷺ). وفي بعض النسخ: (أعجبها حسنها حب رسول الله ﷺ) (¬١) هو بفتح النون من (حسنها)؛ لأنه مفعول من أجله، و (حب) فاعل، تقديره: أعجبها حب رسول الله ﷺ إياها؛ لأجل حسنها. وقيل: إنه مرفوع كالحب، مثل: أعجبني زيد حلمه عقله علمه. وهو غير صحيح؛ لأن أعجبني زيد حلمه عقله هو بدل اشتمال فزيد مرفوع، والمبدل منه مرفوع مثله، والضمير هنا الذي مع (أعجبها) منصوب، لا يصح بدل الحسن منه ولا الحب؛ لأنهما لا يعقلان فيصح أن يتعجبا، ولا يبدل الحب من الحسن إلا في بدل الغلط، وهو ليس في القرآن ولا في الكلام الفصيح، نبه عليه ابن التين.