١١٥ - باب خُرُوجِ النِّسَاءِ لِحَوَائِجِهِنَّ
٥٢٣٧ - حَدَّثَنَا فَرْوَةُ بْنُ أَبِي الْمَغْرَاءِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ لَيْلاً فَرَآهَا عُمَرُ فَعَرَفَهَا فَقَالَ: إِنَّكِ وَاللهِ يَا سَوْدَةُ مَا تَخْفَيْنَ عَلَيْنَا، فَرَجَعَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، وَهْوَ فِي حُجْرَتِي يَتَعَشَّي، وَإِنَّ فِي يَدِهِ لَعَرْقًا، فَأُنْزِلَ عَلَيْهِ فَرُفِعَ عَنْهُ وَهُوَ يَقُولُ: «قَدْ أَذِنَ لَكُنَّ أَنْ تَخْرُجْنَ لِحَوَائِجِكُنَّ». [انظر: ١٤٦ - مسلم: ٢١٧٠ - فتح ٩/ ٣٣٧].
ذكر فيه حديث عَائِشَةَ، خَرَجَتْ سَوْدَةُ ﵂ بنت زمعة لَيْلًا فَرَآهَا عُمَرُ ﵁ فَعَرَفَهَا فَقَالَ: إِنَّكِ والله يَا سَوْدَةُ مَا تَخْفَيْنَ عَلَيْنَا، فَرَجَعَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، وَهْوَ فِي حُجْرَتِي يَتَعَشَّى، وَإِنَّ فِي يَدِهِ لَعَرْقًا، فَأُنْزِلَ عَلَيْهِ فَرُفِعَ عَنْهُ وَهُوَ يَقُولُ: "قَدْ أَذِنَ لكن أَنْ تَخْرُجْنَ لِحَوَ ائِجِكُنَّ".
هذا الحديث سلف في تفسير سورة الأحزاب، وأخرجه مسلم أيضًا (¬١)، وأسلفنا عن القاضي عياض: أن الحجاب فرض على أمهات المؤمنين من غير خلاف في الوجه والكفين فلا يجوز لهن كشف ذلك لشهادة ولا لغيرها، ولا يجوز لهن إظهار شخوصهن وإن كن مستترات، إلا ما دعت إليه الضرورة، قال تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا﴾ [الأحزاب: ٥٣]، وقد قال عمر حين رآها ليلاً بعد الحجاب ما سقناه.
وأصل (تخفين) بفتح الفاء وسكون الياء: تخفيين على وزن تعلمين، فاستثقلت الكسرة تحت الياء، فحذفت، فاجتمع ساكنان وهما الياءان،