رسول الله أمر ابن عمر حين فارق امرأته أن يراجعها. فقال له عمر: إن رسول الله أمر ابن عمر أن يراجع امرأته بطلاق بقي له، وأنت لم تبق ما ترجع به امرأتك.
قال البغوي: رواه غير واحد لم يذكروا فيه كلام عمر ﵁، ولا أعلمه، روى هذا الكلام غير سعيد بن عبد الرحمن الجمحي.
وله أيضًا عن أبي غلاب، قال: قلت لابن عمر: أكنت اعتددت بتلك التطليقة؟ قال: وما لي لا أعتد بها. وله أيضًا عن جابر الحذاء: قلت لابن عمر: أعتددت بتلك التطليقة؟ قال: نعم.
وله عن الشعبي: طلق ابن عمر امرأته واحدة وهي حائض، فانطلق عمر إلى رسول الله ﷺ، فأخبره، فأمره أن يراجعها، ثم يستقبل الطلاق في عدتها، ويحتسب بهذِه التطليقة التي طلق أول مرة (¬١).
وادَّعى ابن حزم أن حديث ابن أبي ذئب، الذي في آخره: وهي واحدة. أتى بها ابن أبي ذئب، ولا يقطع أنها من كلام رسول الله ﷺ، ويمكن أن يكون من كلام من دونه، والشرائع لا تؤخذ بالظنون، والظاهر أنه من قول من دون رسول الله ﷺ (¬٢). وهو عجيب، فما ذكره لا يؤخذ بالظنون كما قاله، وفيما سلف من التصريح ما يدفعه.
ثم ذكر ابن حزم حديث أبي الزبير عن عبد الله -ولم يرها شيئًا- الذي أسلفناه أنه أنكر ما روى أبو الزبير عن غير واحد في كتاب التفسير، قال: وهذا إسناد في غاية الصحة لا يحتمل التوجيهات (¬٣).
قلت: عادته الرد بأبي الزبير، فما باله قَبِلَه هنا.