واختلفوا في الخلية والبرية والبائن، فروي عن عليّ أنها ثلاث، وبه قال الحسن البصري (¬١)، وروي عن (ابن عمر) (¬٢) في الخيلة والبرية والبتة: هي ثلاث (¬٣). وعن زيد بن ثابت في البرية: ثلاث.
وقال ابن أبي ليلى في الخلية والبرية والبائن: ثلاث في المدخول بها (¬٤). وقال مالك أيضًا كذلك (¬٥)، قال (زيد بن أرقم) (¬٦) في التي لم يدخل بها: تطليقة واحدة أراد أم ثلاثًا؟ فإن قال: واحدة كان خاطبًا من الخطاب، وقاله ربيعة (¬٧).
وقال الثوري وأبو حنيفة نيته في ذلك، فإن نوى ثلاثًا أو واحدة فواحدة بائنة، وهي أحق بنفسها، وإن نوى ثنتين فهي واحدة (¬٨).
وقال الشافعي: هو في ذلك كله غير مطلق حتى يقول: أردت بمخرج الكلام مني طلاقًا فيكون ما نواه، فإن نوى دون الثلاث كان رجعيًا، ولو طلقها واحدة بائنة كانت رجعية (¬٩).