باب: تفسير الشبهات، ويشعر به قوله ﷺ: "كيف وقد قيل؟ " والورع فيه ظاهر.
وقبلها ابن عباس والحسن وإسحاق وأحمد وحدها، وتحلف مع ذلك (¬١).
ولم يقبلها الشافعي وحدها، بل مع ثلاث نسوة أخريات (¬٢)، وقبلها مالك مع أخرى (¬٣).
ولم يقبل أبو حنيفة فيه شهادة النساء المتمحضات من غير ذكر (¬٤).
وقال الإصطخري: إنما يثبت بالنساء المتمحضات.
وفي الحديث شهادة المرضعة عَلَى فعل نفسها. وقال أصحابنا: لا تقبل، وكذا إن ذكرت أجرة عَلَى الأصح للتهمة.
وقيل: تقبل في ثبوت المحرمية دون الأجرة، وإن لم تذكر أجرة فالأصح قبول شهادتها، فإنها لم تجرَّ لنفسها نفعًا، ولم تدفع ضررًا.
وقيل: لا تقبل أيضًا كما لو قالت: أشهد أني ولدته (¬٥).
وادعى ابن بطال الإجماع عَلَى أن شهادة المرأة الواحدة لا تجوز في الرضاع وشبهه (¬٦).
وهو غريب عجيب فقد قبلها جماعة كما أسلفناه، وقبلها مالك وحدها، بشرط أن يفشو ذَلِكَ في الأهل والجيران فإن شهدت امرأتان