فصل:
وفيه: أن الناس علي عهد رسول الله ﷺ لم يكونوا مستنكرين هدية بعضهم لبعض الطعام، والشيء الذي يؤكل، ومالا يعظم خطره، دليله قوله ﷺ: "لو أهدي إلى ذراع لقبلت" (¬١)؛ لأنه ﵇ لم ينكره من بَريرة أن أهدت اللحم، ولا أنكر قبول عائشة ﵂ له.
وفيه: أن من أُهدي إليه هدية قَلَّت أو كَثُرت لا يردها، فإن أطاق المكأفاة عليها فعل، وإلا أثنى عليه بها وشكرها بقوله؛ لما روي عن رسول الله ﷺ في ذلك.