وعن الثوري: لا بأس أن يُقبَّل التي ظاهر منها قبل التكفير ويأتيها فيما دون الفرج؛ لأن المسيس هنا الجماع، وهو قول الحسن (¬١) وعطاء وعمرو بن دينار وقتادة، وهو قول أصحاب الشافعي، وروي عنه أنه قال: أحب إلى أن يمتنع من القبلة والتلذذ احيتاطًا.
وقال أحمد وإسحاق: لا بأس أن يقبل ويباشر. وأبى مالك ذلك ليلاً أو نهارًا، وكذا في صوم الشهرين قال: ولا ينظر إلى شعرها ولا إلى صدرها حتى يكفر.
وقال الأوزاعي: يأتي منها ما دون الإزار كالحائض (¬٢).
وعن أحمد: إن قال لامرأته: أنتِ عليَّ كظهر أمه من الرضاعة: أجبن عن الرضاع (¬٣).
وقال مالك": ليس على النساء ظهار، قال عطاء: إن فعلت كفرت كفارة يمين، وهو قول أبي يوسف والأوزاعي. وقال محمد بن الحسن: لا شيء عليها.
قال الأوزاعي فكذا إذا قال لها: أنتِ عليَّ كظهر فلان -لرجل- فهي كفارة يمين يكفرها (¬٤).
قال ابن عبد البر: وأجمعوا علي أنه إذا أفطر في الشهرين متعمدًا بوطء أو بأكل أو بشرب من غير عذر يستأنف الصيام، واختلفوا إذا وطئ ليلاً، عند الشافعي: لا شيء عليه. وعند أبي حنيفة: يستأنف، وهو قول مالك والليث وغيرهما، فإن أطعم ثلاثين مسكينًا ثم وطئ،