عَلَيْهِمَا جُبَّتَانِ مِنْ حَدِيدٍ، مِنْ لَدُنْ ثَدْيَيْهِمَا إِلَى تَرَاقِيهِمَا، فَأَمَّا الْمُنْفِقُ فَلَا يُنْفِقُ شَيْئًا إِلاَّ مَادَّتْ عَلَى جِلْدِهِ حَتَّى تُجِنَّ بَنَانَهُ وَتَعْفُوَ أَثَرَهُ، وَأَمَّا الْبَخِيلُ فَلَا يُرِيدُ يُنْفِقُ إِلاَّ لَزِمَتْ كُلُّ حَلْقَةٍ مَوْضِعَهَا، فَهْوَ يُوسِعُهَا فَلَا تَتَّسِعُ». وَيُشِيرُ بِإِصْبَعِهِ إِلَى حَلْقِهِ. [انظر: ١٤٤٣ - مسلم: ١٠٢١ - فتح ٩/ ٤٣٦].
(وَقَالَ ابن عُمَرَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "لَا يُعَذِّبُ اللهُ بِدَمْعِ العَيْنِ ولكن يُعَذَبُ بهذا". وأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ.) وهذا سلف مسندًا في الجنائز.
ثم قال: وَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ: أَشَارَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَيَّ أن خُذِ النِّصْفَ وهذا سلف في الصلح مسندًا (¬١).
ثم قال: وَقَالَتْ أَسْمَاءُ: (صَلَّى النَّبِيُّ) (¬٢) ﷺ الكُسُوفَ، فَقُلْتُ لِعَائِشَةَ: مَا شَأْنُ النَّاسِ؟ فَأَوْمَأَتْ بِرَأْسِهَا إِلَى الشَّمْسِ، فَقُلْتُ: آيَةٌ؟ فَأَوْمَأَتْ بِرَأْسِهَا. أَي نَعَمْ. وهذا سلف في الصلاة أيضًا.
ثم قال: وَقَالَ أَنَسٌ: أَوْمَأَ النَّبِيُّ ﷺ بيَدِهِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَنْ يَتَقَدَّمَ. وهذا سلف أيضًا في الصلاة.
ثم قال: وَقَالَ ابن عَبَّاسٍ: أَوْمَأَ النَّبِيُّ ﷺ بيَدِهِ لَا حَرَجَ. وهذا سلف في الحج أيضًا (¬٣).
ثم قال: وقَالَ النَّبِيُّ ﷺ فِي الصَّيْدِ لِلْمُحْرِمِ: "آحَدٌ مِنْكُمْ أَمَرَهُ أَنْ يَحْمِلَ عَلَيْهَا أَوْ أَشَارَ إِلَيْهَا؟ ". قَالُوا: لَا. قَالَ: "فَكُلُوا". وهذا سلف في الحج.
ثم ساق البخاري من حديث إبراهيم، عن خالد، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابن عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: طَافَ النبي ﷺ عَلَى بَعِيرِهِ، وَكَانَ كُلَّمَا أَتَى عَلَى الرُّكْنِ أَشَارَ إِلَيْهِ وَكَبَّرَ.