فصل:
قال الشافعي: في حديث ابن أبي ذئب دليل على أن سهل بن سعد قال: فكانت سنة المتلاعنين. وفي حديث مالك وإبراهيم بن سعد كأنه قول ابن شهاب، وقد يكون هذا غير مختلف، يقوله مرة ابن شهاب ولا يذكر سهلاً، ويقوله مرة أخرى ويذكر سهلا (¬١).
وروى ابن إسحاق وتفرد به عن ابن شهاب فيما ذكره الدارقطني عن سهل: لاعن رسول الله ﷺ بينهما بعد العصر، فلما تلاعنا قال: يا رسول الله ظلمتها إن أمسكتها فهي الطلاق، فهي الطلاق، فهي الطلاق.
وعند مسلم: فلما فرغا طلقها ثلاثًا قبل أن يأمره رسول الله ﷺ.
وفي لفظ: فقال ﵇: "ذاكم التفريق بين كل متلاعنين" (¬٢)، وللدارقطني بإسناد جيد ففرق النبي ﷺ بينهما وقال: "لا يجتمعان أبدًا" (¬٣). وقال أبو داود عن سهل: مضت السنة في المتلاعنين أن يفرق بينهما ثم لا يجتمعان أبدًا (¬٤).
وفي لفظ قال- ﵇ -لعاصم: "أمسك المرأة عندك حتى تلد" (¬٥).
ولأبي داود من حديث ابن عباس في قصة هلال: ففرق ﵇ بينهما وقضى ألا يدعى ولدها لأب ولا يُرمى ولا تُرمى، ومن رماها أو رمى ولدها فعليه الحد، وقضى أن لا بيت لها عليه ولا قوت؛ لأنهما يفترقان