وفي دخول الصغيرة تحت اللفظ المذكور نظر، ولا تدخل الكتابية كما سلف، ولا المستولدة. والحِفْش: -بكسر الحاء المهملة، وسكون الفاء ثم شين معجمة- بيت صغير رديء خرب حقير قريب السُمْك، أو الخص الرديء، أو المظلة الدنية.
قال ابن حبيب: وأهل اللغة على أنه البيت الصغير. وفسره مالك بأنه البيت الرديء. وروى ابن وهب عنه أنه البيت الصغير (¬١)، وهو قول الخليل (¬٢)، وعن الشافعي: هو بيت ذليل قريب السُّمك، سمي به لضيقه (¬٣): والتحفش: الانضمام والاجتماع. وكذلك قال ابن الأعرابي.
وقال أبو عبيد: الحفش الدرج، وجمعه: أحفاش، يشبه البيت الصغير (¬٤)، وقال الخطابي: سمي حفشًا؛ لضيقه وانضمامه، والتحفش: الانضمام والاجتماع (¬٥).
وعبارة المازري أنه خص حقير. وفي الحديث أنه قال لبعض من وجهه ساعيًا فرجع بمال: "هل قعد في حفش أمه ينتظر هل يهدى إليه أم لا؟ " (¬٦) وهو الدرج كما سلف.
ومعنى تفتض به -بالفاء والضاد- تدلك جسمها. وقال مالك: تمسح به جلدها كالنشرة (¬٧). وقال مطرف وابن الماجشون: تمسح به فرجها وحرها ظاهره وباطنه.