وعمرو ليس تابعيًّا (¬١)، فلا ينبغي ذكره في المراسيل.
فصل:
قول الزهري الذي بدأ به البخاري هو قول مالك والشافعي كما سلف خلافًا لأبي حنيفة، دليلنا ما ذكره الزهري؛ وذلك أن الإحداد صفة العدة فتجب بوجوبها؛ ولأنه قال: أفنكِحلُها، بالنون، فلو لم تكن طفلة لم يقل ذلك، ولكانت تكحل نفسها. وكذلك قال أبو حنيفة في أحد قوليه في الأمة: لا إحداد عليها (¬٢).
فصل:
زينب بنت أم سلمة: راوية الأحاديث الثلاثة في الباب، أبوها أبو سلمة عبد الله بن عبد الأسد، المخزومية، ربيبة النبي ﷺ، قيل: كان اسمها برة، ولها صحبة، تزوجها عبد الله بن زمعة بن الأسود فقتل ولداها (منه) (¬٣) يوم الحرة. روت عن رسول الله ﷺ وعن أمها وعدة، وروى عنها عروة وأبو سلمة، توفيت سنة ثلاث وسبعين (¬٤). وأما ابن التين فنقل عن بعض العلماء أن زينب هذِه لا يعلم لها رواية عن رسول الله ﷺ، ويروي أخوها عمر عن رسول الله ﷺ. وهو عجيب منه فاحذره.