وقال أبو حنيفة وأصحابه: أي: الرضاع والكسوة والرزق، إذا كان ذا رحم محرم، وقال: ﴿الْوَارِثِ﴾: المولود (¬١).
ومعنى: ﴿مِثْلُ ذَلِكَ﴾: أي: مثل الذي كان على والده من رزق والدته (وكسوتها) (¬٢) بالمعروف إن كانت من أهل الحاجة وهي ذات زمانة، ولا احتراف لها ولا زوج، وإن (كان) (¬٣) من أهل الغنى والصحة فمثل الذي كان على والده لها من الرضاعة، وهذا اختيار ابن جرير، وقال: إنه الظاهر ولا يكون غيره إلا بحجة (¬٤).
وقول أبي حنيفة في تفسيره ليس في القرآن، ولا قاله أحد من المتقدمين.
ونقل ابن عبد الملك عن مالك أن هذِه الآية منسوخة (¬٥)، وفسرها الشافعي بالكسوة والنفقة على الزوج، وتشتغل بولدها لئلا يظن الظان أنها تشتغل به عن الزوج.
وقال الداودي: في قوله تعالى: ﴿وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ﴾ أي: أن يعطيها أجرة مثلها وأبت على أن تأخذ أجرة مثلها، ودعا كل واحد إلى أكثر