فَأَمَرَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ بِسَوَادِ الْبَطْنِ يُشْوَى، وَايْمُ اللهِ مَا مِنَ الثَّلَاثِينَ وَمِائَةٍ إِلاَّ قَدْ حَزَّ لَهُ حُزَّةً مِنْ سَوَادِ بَطْنِهَا، إِنْ كَانَ شَاهِدًا أَعْطَاهَا إِيَّاهُ، وَإِنْ كَانَ غَائِبًا خَبَأَهَا لَهُ، ثُمَّ جَعَلَ فِيهَا قَصْعَتَيْنِ، فَأَكَلْنَا أَجْمَعُونَ وَشَبِعْنَا، وَفَضَلَ فِي الْقَصْعَتَيْنِ، فَحَمَلْتُهُ على الْبَعِيرِ. أَوْ كَمَا قَالَ. [انظر:٢٢١٦ - مسلم: ٢٠٥٦ - فتح: ٩/ ٥٢٧]
٥٣٨٣ - حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ حِينَ شَبِعْنَا مِنَ الأَسْوَدَيْنِ، التَّمْرِ وَالْمَاءِ. [انظر: ٥٤٤٢ -
مسلم: ٢٩٧٥ - فتح: ٩/ ٥٢٧]
ذكر فيه ثلاثة أحاديث:
أحدها:
حديث أنس ﵁ -قَالَ أَبُو طَلْحَةَ لأُمِّ سُلَيْمٍ: لَقَدْ سَمِعْتُ صَوْتَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ضَعِيفًا أَعْرِفُ فِيهِ الجُوعَ .. الحديث بطوله، وقد سلف في علامات النبوة (¬١)، وبعضه في الصلاة (¬٢)، ويأتي في النذور (¬٣)، وأخرجه مسلم (¬٤) والترمذي (¬٥) والنسائي (¬٦).
والكلام عليه من وجوه:
أحدها:
قوله: (أعرف فيه الجوع) فيه: أن الأنبياء ﵈ تذوى عنهم الدنيا حَتَّى يدركهم ألم الجوع ابتلاءً واختبارًا. وقد خير ﵇ بين أن