قلت: والضابط العلم بحال الداعي.
خامسها:
قوله ﵇: ("أرسلك أبو طلحة؟ " فقلت: نعم). يجوز أن يكون قاله وحيًا أو استدلالًا بقيام أبي طلحة.
وقول أبي طلحة: (قد جاء رسول الله ﷺ بالناس) هو قول مقتضى العادة.
وقول أم سليم: (الله ورسوله أعلم)، قول أخرجه النظر إلى الإمكان وخرق العادة، وجائز لرسول الله ﷺ، وهذِه منقبة عظيمة لها، ودلالة على عظم فقهها ورجحان عقلها كونها عرفت أنه ﵇ قد عرف مقدار الطعام، ولم يكن ليدع إليه هؤلاء الثمانين رجلاً إلا وهو يكفيهم.
سادسها:
قوله: (هلمي). كذا وقع، وليست لغة أهل الحجاز؛ لأنهم يقولون للمرأة هلم وكذا للواحد والاثنين والجمع، قال تعالى: ﴿وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا﴾ وقيل: هي كفعل الأمر يفترق فيه المذكر من المؤنث، والتثنية من الواحد والجمع.
سابعها:
فيه: تكنية المرأة.
والعكة الصغيرة من القرب، وجمعها عكك وعكاك، وهو بالسمن أخص من العسل كما قال ابن الأثير (¬١): وآدمته -بمد الألف، وقصرها-: جعلت فيه إدامًا (¬٢).