ثانيها:
حديث حميد عن أنس ﵁ قَامَ النَّبِيُّ ﷺ يَبْنِي بِصَفِيَّةَ. الحديث. وفيه: أَمَرَ بِالأَنْطَاعِ فَبُسِطَتْ، فَأُلْقِيَ عَلَيْهَا التَّمْرُ وَالأَقِطُ وَالسَّمْنُ.
وقد سلف في الجهاد والمغازي (¬١). وشيخ البخاري فيه هو ابن أبي مريم، وهو سعيد بن محمد بن الحكم، ويقال: الحكم بن محمد بن أبي مريم الجمحي مولاهم المصري، ولد سنة أربع وأربعين ومائة، ومات سنة أربع وعشرين ومائتين (¬٢). وقال عمرو: عن أنس: بني بها النبي ﷺ ثم صنع حيسًا في نطع.
وهذا أسنده في المغازي كما سلف عن عبد الغفار بن داود عن يعقوب بن عبد الرحمن عنه، وعمرو هو ابن أبي عمرو، مولى المطلب.
ثم قال البخاري: حَدَّثنَا مُحَمَّدٌ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثنا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ وَعَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ: كَانَ أَهْلُ الشَّأْمِ يُعَيِّرُونَ ابن الزُّبَيْرِ يَقُولُونَ: يَا ابن ذَاتِ النِّطَاقَيْنِ. فَقَالَتْ لَهُ أَسْمَاءُ: يَا بُنَيَّ، إِنَّهُمْ يُعَيِّرُونَكَ بِالنِّطَاقَيْنِ، هَلْ تَدْرِي مَا كَانَ النِّطَاقَانِ؟ إِنَّمَا كَانَ نِطَاقِي شَقَقْتُهُ نِصْفَيْنِ، فَأَوْكَيْتُ قِرْبَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِأَحَدِهِمَا، وَجَعَلْتُ في سُفْرَتِهِ آخَرَ. قَالَ: فَكَانَ أَهْلُ الشَّأْمِ إِذَا عَيَّرُوهُ بِالنِّطَاقَيْنِ يَقُولُ: إِيهًا وَالإِلَهِ، تِلْكَ شَكَاةٌ ظَاهِرٌ عَنْكَ عَارُهَا.
وحديث أسماء سلف في الصلاة (¬٣)، ومحمد هو ابن سلام كما نص