٤٧ - باب جَمْعِ اللَّوْنَيْنِ أَوِ الطَّعَامَيْنِ بِمَرَّةٍ
٥٤٤٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ ﵄ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَأْكُلُ الرُّطَبَ بِالْقِثَّاءِ. [انظر: ٥٤٤٠ - مسلم: ٢٠٤٣ - فتح: ٩/ ٥٧٣].
ذكر فيه حديث عبد الله بن جعفر أيضًا في أكل الرطب بالقثاء.
قال المهلب: لا أعلم من نهى عن خلط الأدم إلا شيئًا يروى عن عمر ﵁، ويمكن أن يكون ذَلِكَ من باب السرف، والله أعلم؛ لأنه كان يمكن أن يأتدم بأحدهما ويرفع الآخر إلى مرة أخرى، ولم يجزم ذَلِكَ عمر؛ لأجل الاتباع في أكل الرطب بالقثاء، والقديد مع الدباء.
وقد يروى عن رسول الله ﷺ ما يبين هذا، روى عبد الله بن عمر القواريري، نا حمزة بن نجيح الرقاشي، ثنا سلمة بن حبيب، عن أهل بيت رسول الله ﷺ أنه ﵇ نزل قباء ذات يوم وهو صائم، فانتظره رجل يقال له: أوس بن خولي حَتَّى إذا دنا إفطاره أتاه بقدح فيه لبن وعسل، فناوله ﵇ فذاقه ثم وضعه في الأرض، ثم قال: "يا أوس بن خولي ما شرابك هذا؟ " قال: لبن وعسل يا رسول الله. قال: "إني لا أحرمه، ولكني أدعه تواضعًا لله؛ فإنه من تواضع لله رفعه الله، ومن تكبر قصمه الله، ومن بذر أفقره الله، ومن اقتصد أغناه الله، ومن ذكر الله أحبه الله" (¬١) (¬٢).