٥٠ - باب الْكَبَاثِ، وَهْوَ ثَمَرُ الأَرَاكِ
٥٤٥٣ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ نَجْنِي الْكَبَاثَ، فَقَالَ: «عَلَيْكُمْ بِالأَسْوَدِ مِنْهُ، فَإِنَّهُ أَيْطَبُ». فَقَالَ: أَكُنْتَ تَرْعَى الْغَنَمَ؟ قَالَ: «نَعَمْ، وَهَلْ مِنْ نَبِيٍّ إِلاَّ رَعَاهَا». [انظر: ٣٤٠٦ - مسلم: ٢٠٥٠ - فتح: ٩/ ٥٧٥].
ذكر فيه حديث جابر ﵁ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ نَجْنِي الكَبَاثَ، فَقَالَ: "عَلَيكُمْ بِالأَسوَدِ مِنهُ، فَإِنَّهُ أَطَيبُ". فَقَيلَ: أَكُنْتَ تَرْعَى الغَنَمَ؟ قَالَ: "نَعَم، وَهَل مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا رَعَاهَا".
هذا الحديث سلف في أحاديث الأنبياء (¬١).
والْكَبَاثُ -بفتح الكاف-: النضيج، وما لم يونع منه فهو برير ومرد، والأسود منه أشده نضجًا. وعبارة ابن بطال أنه ثمر الأراك الغض منه خاصة، والبرير: ثمر الأراك، الرطب منه واليابس (¬٢).
واعترض ابن التين على تفسير البخاري الكباث بورق الأراك، وقال: إنه ليس بصحيح، والذي قاله أهل اللغة أنه ثمر الأراك (¬٣)، وهو ما رأيناه من نسخ البخاري لما قدمته. ثم قال: وقيل: هو نضيجه، وإن كان طريًّا فهو مرد، وقيل: عكسه. وقال أبو عبيد: هو تمر الأراك إذا يبس ويبس له عجمه. وقال أبو زياد: هو تمر يشبه التين، يأكله الناس والإبل والغنم. وقال أبو عمرو: وهو حار مالح كأن فيه ملحًا.