٥٥ - باب الأَكْلِ مَعَ الْخَادِمِ
٥٤٦٠ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدٍ -هُوَ ابْنُ زِيَادٍ- قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا أَتَى أَحَدَكُمْ خَادِمُهُ بِطَعَامِهِ، فَإِنْ لَمْ يُجْلِسْهُ مَعَهُ فَلْيُنَاوِلْهُ أُكْلَةً أَوْ أُكْلَتَيْنِ، أَوْ لُقْمَةً أَوْ لُقْمَتَيْنِ، فَإِنَّهُ وَلِيَ حَرَّهُ وَعِلَاجَهُ». [انظر: ٢٥٥٧ - مسلم: ١٦٦٣ - فتح: ٩/ ٥٨١].
ذكر فيه حديث أبي هريرة ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ -قَالَ: "إِذَا أَتَى أَحَدَكُمْ خَادِمُهُ بِطَعَامِهِ، فَإِنْ لَمْ يُجْلِسْهُ مَعَهُ فَلْيُنَاوِلْهُ أُكْلَةً أَوْ أُكْلَتَيْنِ، أَوْ لُقْمَةً أَوْ لُقْمَتَيْنِ، فَإِنَّهُ وَلِيَ عِلَاجَهُ".
الشرح:
هذا الحديث سلف في العتق (¬١) والأكل مع الخادم من التواضع والتذلل وترك التكبر، وذلك من آداب المؤمنين وأخلاق المرسلين. وقد سلف الحديث في العتق كما ذكر، والمراد بالأكلة: اللقمة، وهو بضم الهمزة، وبالفتح المرة الواحدة، وقيل: إذا أكل حَتَّى يشبع.
وقوله: "فَإِنْ لَمْ يُجْلِسْهُ" دال على أنه لا يجب على المرء أن يطعمه مما يأكل، قيل لمالك: أيأكل الرجل من طعام لا يأكله أهله وعياله ورفيقه، ويلبس غير ما يكسوهم قال: إي والله وأراه في سعة من ذَلِكَ، ولكن يحسن إليهم. قيل (فحديث أبي ذر) (¬٢) (¬٣)؟ قال: كان الناس ليس لهم هذا القوت.