وللترمذي من حديث مخنف: سمع ﵇ بعرفة يقول: "يا أيها الناس، إن على كل أهل بيت في كل عام أضحية وعتيرة"، ثم قال: حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث ابن عون (¬١).
وقال الخطابي: هو ضعيف المخرج؛ لأن راويه عن مخنف أبا رملة، وهو مجهول (¬٢).
ورواه الطبراني من حديث عبد الرزاق عن عبد الكريم، عن حبيب بن مخنف، عن أبيه (¬٣). فَزَالَ تفرد ابن عون، وذهب أبو رملة، وللنسائي وابن حبان في "صحيحه" من حديث أبي رزين لقيط بن عامر قال: قلت: يا رسول الله، إنا كنا نذبح ذبائح في الجاهلية في رجب فنأكل ونطعم من جاءنا. فقال ﵇: "لا بأس به" قال وكيع بن عدس الراوي عنه: فلا أدعه (¬٤).
وللنسائي بإسناد جيد من حديث الحارث بن عمرو الباهلي أنه لقي رسول الله ﷺ في حجة الوداع، وقال له رجل: يا رسول الله، الفرائع والعتائر؟ فقال: "من شاء فرع، ومن شاء لم يفرع، ومن شاء عتر، ومن شاء لم يعتر" (¬٥).
ولأبي داود عن نبيشة -وقال ابن المنذر: هو ثابت- نادى رجل: يا رسول الله، إنا كنا نعتر عتيرة في الجاهلية في رجب، فما تأمرنا؟ قال: "اذبحوا لله في أي شهر كان"، قال: إنا كنا لنفرع فرعًا في