فصل:
الاصطياد مباح لمن اصطاد للاكتساب والحاجة والانتفاع بالأكل أو الثمن، واختلف فيمن صاده للهو وتمكن من قصد تذكيته والإباحة والانتفاع، فكرهه مالك وقال: إن كان من شأنه الصيد للذة يجوز شهادته إن كان لم يضيع فريضة وشبهها (¬١).
وأجازه الليث وابن عبد الحكم (¬٢)، فإن فعله بغير نية (التذكية) (¬٣) فهو حرام؛ لأنه فساد في الأرض وإتلاف نفس عبثًا، وقد نهى ﵇ عن قتل الحيوان إلا لمأكله، ونهى أيضًا عن الإكثار من الصيد: ففي حديث ابن عباس مرفوعًا: "من سكن البادية فقد جفا، ومن اتبع الصيد غفل، ومن لزم السلطان افتتن".
أخرجه الترمذي وقال: حسن غريب (¬٤). وأعله الكرابيسي بأبي موسى (¬٥) أحد رواته وقال: حديثه ليس بالقائم.
وروي أيضًا من حديث أبي هريرة ﵁ بإسناد ضعيف (¬٦).