وقال أبو عبيد: أكيلة السبع هو الذي صاده السبع فأكل منه وبقي بعضه، وإنما هو فريسة. والنصب: حجارة حول الكعبة، كان يذبح عليها أهل الجاهلية (¬١).
فصل:
في حديث عدي فوائد:
أولها: أن قتل الكلب المعلم ذكاة.
ثانيها: أنه إذا أكل فليس بمعلم.
وهذا مذهب الشافعي وأبي حنيفة، كما ستعلمه.
ثالثها: إذا شك في الذكاة فلا يأكل؛ لأن الأصل أنه حرام إلا بذكاة، فإذا خالط غير كلبه صار في شك من ذكاته، وهذا مذهب مالك.
رابعها: أن عدم التسمية يمنع الأكل؛ لتعليله في المنع بقوله: "فَإِنَّمَا سَمَّيْتَ عَلَى كَلْبِكَ وَلَمْ تُسَمِّ عَلَى غَيْرِهِ".
خامسها: أن محل الآية السالفة ﴿وَرِمَاحُكُمْ﴾ [المائدة: ٩٤] هو أن يصيب على الوجه المعتاد وهو حد الرمح.
والمعراض: (بكسر الميم) (¬٢) خشبة ثقيلة في طرفها حديدة يُرمى الصيد بها، وقد يكون بغير حديدة، فما أصاب بعده فهو وجه ذكاة فيؤكل، وما أصاب بعرضه فهو وقيذ. وعبارة الهروي: هو سهم لاريش فيه ولا نصل (¬٣).