وأخرجاه بمعناه من حديث ابن عباس، وأبي هريرة ﵃ (¬١)، وأخرجه في كتاب الحج -أعني: حديث أبي شريح- وفيه: "إن الحرم لا يعيذ"، إلى آخره (¬٢).
وفي حديث ابن إسحاق، عن أبي شريح، في أوله: لما كان الغد من يوم الفتح عدت خزاعة عَلَى رجل من هذيل (فقتلوه) (¬٣) وهو مشرك، فقام ﵇ خطيبًا، فقال: "إن الله حرم مكة يوم خلق السماوات والأرض، فهي حرام إلى يوم القيامة"، وفيه: "لا تحل لأحد قبلي ولا تحل لأحد بعدي، ولم تَحْلُلْ لي إلا هذِه الساعة غضبًا عَلَى أهلها ألا ثمَّ رجعت لحرمتها بالأمس"، وفيه: "يا معشر خزاعة، ارفعوا أيديكم من القتل، فمن قتل بعد مقامي هذا فأهله بخير النظرين"، وذكر الحديث (¬٤).
وأخرجاه من حديث أبي هريرة: أن خزاعة قتلوا قتيلًا من بني ليث عام فتح مكة بقتيل منهم قتلوه. وفي رواية: بقتيل لهم في الجاهلية، فأخبر بذلك رسول الله ﷺ فركب راحلته، فخطب فقال: "إن الله حبس عن مكة الفيل، وسلط عليها رسوله والمؤمنين، ألا وإنها لم تحل لأحد قبلي، ولا تحل لأحد بعدي، ألا وإنها أحلت لي ساعة من