وقال ابن وهب: سألت مالكًا وغيره من أهل العلم عما يصيده المجوسي من الجراد فيموت عنده فقالوا: لا يؤكل.
قال ابن وهب: إذا أخذه حيًّا ثم مات فلا بأس بأكله.
فصل:
وردت أحاديث بأكله وبالوقف، ففي ابن ماجه من حديث ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: "أحلت لنا ميتتان: الحوت والجراد" (¬١)، وإسناده ضعيف لأجل عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وإن كان الحاكم قال في "مستدركه" في حديث هو في سنده: هذا حديث صحيح الإسناد (¬٢)، قال البيهقي: وقفه أصح وهو في معنى المسند (¬٣)، ورواه الدارقطني من حديث عبد الله وعبد الرحمن ابني زيد بن أسلم عن أبيهما، عن ابن عمر أيضًا أنه ﵇ قال: "أحلت لنا ميتتان: الحوت والجراد" (¬٤)، وروى ابن عدي من حديث ثابت بن زهير قال -وهو يخالف الثقات- عن نافع عن ابن عمر: أن رجلاً سأل النبي ﷺ عن الضب فقال: "لست آكله ولا أحرمه" قال: والجراد؟ فقال "مثل ذلك" (¬٥).
وعند الدارمي، عن ابن عمر: كنا (نقتله) (¬٦) بالسمن والزيت، وعند أبي داود عن سلمان ﵁: سئل رسول الله ﷺ عن الجراد فقال: "لا آكله