أكل منها سيد الزهاد، وأن يحتمل أن تكون جلالة، وإن نقل الطبري عن ابن عمر أنه كان لا يأكلها حتى يقصرها (¬١) أيامًا؛ لأنها تأكل العذرة.
وقال غيره: وكان يتأول أنها من الجلالة التي نهى الشارع عن أكلها، روى ابن عمر ﵄ قال: نهى رسول الله ﷺ عن أكل الجلالة وألبانها. أخرجه أبو داود وابن ماجه والحاكم والترمذي وقال: حسن غريب. ورواه الثوري عن ابن أبي يحيى، عن مجاهد، عن النبي ﷺ مرسلًا (¬٢)، قال الدارقطني: وهو أشبه، وروى عبد الله بن عمرو قال: نهى رسول الله ﷺ عن الجلالة أن يؤكل لحمها أو يشرب لبنها، ولا يحمل عليها إلا الأدم، ولا يركبها الناس حتى تعلف أربعين ليلة. رواه الحاكم وقال: صحيح الإسناد (¬٣) وخالفه تلميذه البيهقي فقال: ليس بالقوي (¬٤).
وروى سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس أنه ﵇ نهى عن أكل الإبل الجلالة (¬٥).