وقد روى أبو داود من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعًا: "أطيب طيبكم المسك" (¬١). وهذا نص قاطع للخلاف، قال ابن المنذر: وقد روينا عن رسول الله ﷺ بإسناد جيد أنه كان له مسك يتطيب به (¬٢).
فصل:
(المسك): طيب فارسي معرب، وكانت العرب تسميه المشموم.
والمكلوم: المجروح، (وكَلْمه) بفتح أوله وسكون ثانيه.
وقوله: ("مثل الجليس الصالح والسوء"). قال الجوهري: تقول: هذا رجل سوء بالإضافة ثم تدخل عليه الألف واللام فتقول: هذا رجل السوء (¬٣). قال الأخفش: ولا يقال: الرجل السوء، ويقال: الحق اليقين، وحق اليقين جميعًا؛ لأن السوء ليس بالرجل، واليقين: هو الحق، ولا يقول أحد: هذا رجلٌ السُّوء.
و"الكير": قيل: إنه الزق الذي ينفخ به الحداد يكون زقًّا أو جلدًا غليظًا ذا حافات، وقيل: هي المبنية بالطين يحمى ليخرج خبث الحديد، يوضحه قوله ﵇: "المدينة كالكير؛ تنفي خبثها وتنصع طيبها" (¬٤) وقيل: الكير والكور لغتان.
[قال] (¬٥) ابن السكيت: سمعت أبا عمرو يقول: الكور: المبني من