٣٢ - باب الأَرْنَبِ
٥٥٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: أَنْفَجْنَا أَرْنَبًا وَنَحْنُ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ، فَسَعَى الْقَوْمُ فَلَغَبُوا، فَأَخَذْتُهَا فَجِئْتُ بِهَا إِلَى أَبِي طَلْحَةَ فَذَبَحَهَا، فَبَعَثَ بِوَرِكَيْهَا -أَوْ قَالَ بِفَخِذَيْهَا- إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَبِلَهَا. [انظر: ٢٥٧٢ - مسلم: ١٩٥٣ - فتح ٩/ ٦٦١]
ذكر فيه حديث أَنَسٍ ﵁: أَنْفَجْنَا أَرْنَبًا وَنَحْنُ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ، فَسَعَى القَوْمُ فَلَغَبُوا، فَأَخَذْتُهَا فَجِئْتُ بِهَا إِلَى أَبِي طَلْحَةَ فَذَبَحَهَا، فَبَعَثَ بِوَرِكَيْهَا -أَوْ قَالَ: بِفَخِذَيْهَا- إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَبِلَهَا.
هذا الحديث سلف (¬١)، ومعنى (أنفجنا): أثرنا، قال ابن سيده: نفج اليربوع ينفج، نفوجًا، وانتفج: عدا، وأنفجه الصائد واستنفجه، الأخيرة عن ابن الأعرابى، ونفجت الأرنب: اقشعرت، يمانية، وكل ما اجْثألَّ فقد نفج (¬٢).
وفي "المنتهى" لأبي المعالي: نفج الأرنب: إذا ثار وعدا، وانتفج أيضًا، وأنفجه: الصائد أثاره من مجثمهِ، وقيل: معنى (أنفجنا): أنا جعلنا بإثارتنا إياها تنتفج، وانتفاجها: إيقاع شعرها وانتفاشه في العدو؛ لأن الشئ يذكر لغيره؛ لكونه منه بسبب، وربما قيل: صيد أثرته قد انتفج. وفي الحديث "إنكم في فتنتين تكون الأولى منها كنفجة أرنب" (¬٣).