النَّبِيِّ ﷺ، وَلَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْهُ مِرَارًا.
حَدَّثنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ الدَّابَّةِ تَمُوتُ فِي الزَّيْتِ وَالسَّمْنِ وَهْوَ جَامِدٌ أَوْ غَيْرُ جَامِدٍ، الفَأْرَةِ أَوْ غَيْرِهَا، قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ بِفَأْرَةٍ مَاتَتْ فِي سَمْنٍ، فَأَمَرَ بِمَا قَرُبَ مِنْهَا فَطُرِحَ، ثُمَّ أُكِلَ. مَنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ.
ثم ساق من حديث مالك: عن ابن شهاب، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابن عَبَّاسٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ قالَتْ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ فَأْرَةٍ سَقَطَتْ فِي سَمْنٍ، فَقَالَ: "أَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا، وَكُلُوهُ".
الشرح:
توقف البخاري في إسناد معمر عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة؛ لأنه انفرد به معمر عن الزهري.
وأما حديث الزهري عن عبيد الله، عن ابن عباس فرواه جماعة أصحاب ابن شهاب عنه بهذا الإسناد، وقد صحح الذهلي الإسنادين جميعًا عن ابن عباس، وإنما لم يدخل البخاري في الحديث "وإن كان مائعًا فلا تقربوه" (¬١)؛ لأنه من رواية معمر عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة واستراب انفراد معمر، قلت: وأما ابن حبان فصححه (¬٢).
وفي قوله ﵇: "ألقوها وما حولها" دلالة على أن السمن كان جامدًا؛ لأنه لا يمكن طرح ما حولها في المائع الذائب؛ لأنه عند الحركة يمتزج بعضه ببعض.