وفي مسلم عن جندب بن عبد الله نحوه (¬١)، وفي القرآن سماها: نسكًا قال الله تعالى: ﴿إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٦٢) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ﴾ [الأنعام: ١٦٢، ١٦٣] قالوا: فاقتضى الأمر الوجوب.
وفي الدارقطني: أنه ﷺ كان يقول عند التضحية: ﴿إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي﴾ الآية (¬٢).
وكذا حكي عن علي، وقال أيضًا: "إن أول نسكنا في يومنا هذا" (¬٣) فدل على أن النسك أريد به الأضحية وأخبر أنه مأمور بذلك والأمر يقتضي الوجوب.
وقال تعالى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ [الكوثر: ٢] قالوا: أراد بالصلاة: صلاة العيد، وبالنحر: الأضحية، وإذا أوجب عليه فهو واجب علينا، قال تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١] وتأويله على نحر البدن أولى من تأويله بوضع اليمين على الشمال تحت النحر.
فصل:
واستدل من قال بعدم الوجوب مع ما سبق بحديث ابن عباس ﵄ رفعه: "كتب عليَّ النحر ولم يكتب عليكم، وأمرت بصلاة الضحى ولم تؤمروا بها" أخرجه أبو يعلى الموصلي عن إسماعيل بن