فوقه، والثني من الماعز فما فوقه من الأزواج (¬١) والجذع من الضأن ابن سبعة أشهر، قيل: إذا دخل فيها، وقيل: إذا أكملها وعلا أن يرقد صوف ظهره بعد قيامه، وثني الماعز إذا تم له سنة ودخل في الثانية.
قال ابن حزم: ومن طريق السبيعي، عن هبيرة بن يريم، عن علي بن أبي طالب ﵁: ضحوا بثني فصاعدًا، وكذا قاله ابن عمر.
وفي لفظ: لا تجزئ إلا الثني فصاعدًا، وقال حصين بن عبد الرحمن: رأيت هلال بن يساف يضحي بجذع من الضأن فقلت له: أتفعل؟ فقال: رأيت أبا هريرة يضحي بجذع من الضأن.
وقال الحسن: يجزئ ما دون الجذع من الإبل عن واحد في الأضحية؛ برهان صحة قولنا حديث أبي بردة في الجذعة "وَلَنْ تَجْزئ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ"، فقطع ﷺ أن لا تجزئ جذعة فلا يحل لأحد تخصيص نوع دون نوع بذلك، ولو أن ما دون الجذعة لا يجزئ لسنه رسول الله ﷺ.
فإن اعترض معترض متعسف فقال: إن حديث أبي بردة هذا قد رواه منصور بن المعتمر، عن الشعبي، عن البراء فقال فيه: إن عندي عناقًا جذعة فهل تجزئ عني؟ قال: "نعم ولن تجزئ عن أحد بعدك" (¬٢) قلنا: نعم.
والعناق: اسم يقع على الضأنية كما يقع على الماعزة ولا فرق، قالوا: إن مطرف بن طريف رواه عن الشعبي، عن البراء بلفظ: